Sunday, December 4, 2011

سفينة شعب

كانوا عايشين على جزيره خلاص الميه هدتها
و غطيطها و جوه البحر شدتها

بس و يوم قام الفلاح عشان يزرع و يروى الأرض
شاف مركب كبيره طولها طول جبال عاليه ده غير العرض

و كان من زمان اهلوه من القهر عماهم البكا و النوح
و كانت سفينه عظمتها و فخامتها بتشبه سفينه نوح

و كل جزيره الفلاح ركبتها فى تمنتاشر يوم
فى الجاب اكله و الجاب شربه و سرير للنوم

ال ركبوها كانوا كتير و الوشوش واحد
فيها اجتمع الفقير و الغنى, مالطريق واحد

فجأه لاحظ الجميع ان السفينه بدون قبطان
لكن الجميع ركب لأن ال مركبش السفينه غرقان

و كان فى شاب بيجرب, يشد حبالها و يقرب
و فك شراعها من بيته لحد مالمركب اتحرك

و شمس الأمل هلت
خلاص المشكله اتحلت


و البحر كان عالى و كانت السما رايقه
و المركب اتحركت بشويش اكنها خايفه و متضايقه

و فى يوم اجتمع عشره و قالوا عمهم ملهم
و يعرف خط سير الريح و السكه مهوا اصل عمهم ملهم

و طافوا و عرفوا السكان
و لزقوا صورتوا فى كل مكان

و كان فى المركب عبيد تتساق
و الزعل قلب بخناق

و كان فى فرق فى الأوزان
فقاموا اقنعوا السكان

و كان فى اخر المركب واحد صياد
معاه سناره و من اول الطريق يصتاد

فقاموا الملهمين اتجمعوا حوليه و اخدوا منه كل الأكل
و قالوا الملهم ده بيفكر و بيتكتك و مش زيك تخين العقل

و كله بطلوا يغنوا من قلت الحيله كمان و اليأس
و القبطان بقى لابد فى قعر المركب و بيجهز لوقت الحسم


و الشاب يسوق ساكت
و شايف الملهمين ساقت

و فجأه طلع القبطان معاه كلابه و زقوا الملهمين فى البحر
و باقى الملهمين يبكوا و يتباكوا من مرار القهر

و سحاب السما بيزيد و معدت الشاب تتكركب
و عال عكس العبيد فرحت و القبطان بقى سموه حامى و منقذ المركب

و علشان المركبه تمشى حاول الشاب يتفاهم مع القبطان و يفهم الكبير بالعقل
و القبطان عايز سلطه فقام فهم عبيدوا ان الشاب ده خاين و جزاته القتل

قام كل العبيد هاجوا على المسكين
و فبل ما يولعوا فى الشاب غرقوه بنزين

بس و عمت الفرحه و عظموه القبطان
و لبسوه تاج و نظاره مع القفطان

مع ان القائد المغوار ما يعرفشى يسوق قارب
لكن العبد حافظ ان ليه قبطان و عمر سيده ما يتحارب

و قعد يوهمهم ان حيتان البحر بتهاجم سفينتهم
و فهمهم انه إلاه بيحميهم  و ان السفينه دى بيتهم


و نسيوا ان فى جزيره
و عايشهم فى ميت حيره

و سما نفسه القاهر ال حرر المركب, الجبار
و همه سموه التنين و سيف المركب المغوار

و همه عاش يخوفهم من الملهم و مالشاب ابو التفانين
و العبيد بقوا بيعشوا بيوطوا و بيبوسوا جذمه التنين

و المركب بقت ماشيه ما تعرفشى شمال من شرق
و الأمطار خرمتها و وجهتها اختفت فى نور البرق

-------
كتبها: احمد مجدى