Monday, August 1, 2011

احه يا ثوره

راجل لابس جلابيه خضره و عنده اكتر من ستين سنه قالى كده النهارده.

القصه بدأت النهارده و انا رايح احجز تذاكر القطر, و قفت فى طبور من اتنين و كانت الدنيا فاضيه. قربت ناحيه الشباك, لكن فى واحد بجلابيه كان عايز يقرب ناحيه الشباك من الجنب

قولتله: حاضرتك, فى طابور

قالى بكل عجرفه (و لاونى معرفش يعنى ايه عجرفه بس حاسيتها عجرفه): نعم

قولتله: انا بس بقولك ياريت تقف فى الطابور

قالى بصوت عالى جدا و بزعيق: و انت عايز ايه! بقولك ايه خليك انت فى الطابور و ملكش دعوه

قولتله: ماشى

بعد عن الشباك و قعد يتكلم بزعيق: ايه التناكه دى. ال طابور قال


بعدها وقف فى الشباك التانى و انا بدأت احجز التذاكر و سامعه بيكلم الراجل ال بيحجزلوا التذاكر

قال للراجل: ده حاجه غريبه اكمنه شايفنى بجلابيه بيتنك عليه.

بتاع التذاكررد: اهوه بعد الثوره بقى

قاله بكل لاوعى و ثقه ممزوجه بجهل و فخر بجهله: ثوره؟ مفيش ثوره. 

واخد التذاكر بتاعته و مشى عمال يقول بصوت عالى: احه يا ثوره

انا حسيت ان فى ناس نايمه و ساكته و ضد اى تغيير... و انا فكرت ساعتها فينا كمصريين. الواحد من دول لازم يعلى صوته و لازم يزوق و لازم يبين انه اصيع علشان كده يحب قوى  ان ال يحكمه يشكمه فى نفس الوقت و على رأى واحد من الناس الجهله المتخلفين سمعته فى نقاش حاد فى الميكروباص: احنا مبنجيش غير بضرب الجزم... لما واحد يبقى مقتنع بكده, تقنعه ازاى بالحريه و الديموقراطيه و حريه الرأى

ضحكت, الراجل رجعلى و كان مستعد للخناق و قالى بصوت عالى انت بتضحك عليا؟

رديت بكل برود و هدوء: لأ بضحك على مصر. ع ال بلد

مفهمنيش باين, مشى يزعق: الثوره هيه ال ضيعت البلد. احه يا ثوره